مهدى مهريزى و على صدرايى خويى

257

ميراث حديث شيعه

الأمة أمير المؤمنين الحسن وسيّد [ ظ ] المؤمنين الحسين . أما الحسن فهو أمير المؤمنين ، ولد في نصف رمضان سنة ثلاث من الهجرة ، وقيل في شعبان منها ، وقيل سنة أربع ، وقيل خمس ، وأوّل هذه الأقوال أشهرها ؛ كذا في طبقات المناوي « 1 » ، سَمَّتْه امُّه حرباً ، فقال المصطفى : بل هو الحسن ، ولم يكن هذا الاسم معروفاً قبل ذلك في الجاهلية كما حكاه العسكري « 2 » ، وقد تقدم ما في الاسمين الشريفين . [ اللّهمّ إنّي احبّه ] حمله المصطفى صلى الله عليه وآله على عاتقه وقال : اللّهمّ إنّي احبّه فأحِبّه ، كما رواه البخاري ومسلم « 3 » عن البراء . [ إنّ ابني هذا سيّد ] وأجلسه مرّةً بجنبه على المنبر ، وصار ينظر إلى الناس مرّةً وإليه أخرى ويقول : إنّ ابني هذا سيّد ، ولعلّ اللَّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ، كما رواه البخاري وغيره عن أبي بكرة ، « 4 » وهذا من معجزاته صلى الله عليه وآله كما سيأتي . وقعد مرّةً في حجره صلى الله عليه وآله فجعل أصابعه في لحية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو يفتح فمه ثمّ يدخل لسانه في فمه وهو يقول : اللّهمّ إنّي احبّه فأحبّه وأحبّ من يحبّه ، قاله ثلاثاً . رواه أبو نعيم « 5 » عن أبي هريرة . [ ركوبه لظهر النبيّ صلى الله عليه وآله عند السجود ، وخروجه من بين رجليه عند الركوع ] وكان يجيء - وهو ساجد - فيركب رقبته أو ظهره ، وما يُنزله حتّى يكون هو الّذي

--> ( 1 ) . طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 135 . ( 2 ) . لم أجده في كتاب الأوائل ؛ والنقل هنا من طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 135 . وأما الحديث فأخرجه أحمد في المسند ، ج 1 ، ص 98 والبخاري في الأدب المفرد ، ص 832 ؛ والطبراني في المعجم الكبير ، ج 3 ، ص 96 ، رقم 2773 ؛ والحاكم في المستدرك ، ج 3 ، ص 165 . ( 3 ) . صحيح البخاري ، ج 7 ، ص 94 ، رقم 3749 ، فضائل الصحابة ؛ صحيح مسلم ، رقم 2422 ، باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام ؛ طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 135 ، وشتان بين كلام المصطفى صلى الله عليه وآله « اللّهمّ إنّي احبّه » وكلام عائشة : لا تدفنوا في بيتي من لا احبّ ! ( 4 ) . صحيح البخاري ، ج 7 ، ص 94 ، رقم 3746 ؛ وعنه المناوي في الطبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 135 . ( 5 ) . في حلية الأولياء ، ج 2 ، ص 35 ؛ وعنه المناوي في طبقات الصوفية ، ج 1 ، ص 136 .